سيرة
رامز البستاني
كان رامز البستاني أشبه بالبطريرك الحقيقي لعائلة بستاني في المرج. عاش حياة غنية ومدهشة، وكان شجاعاً، كريماً، وصاحب كرامة وشرف. ترك حضوره أثراً واضحاً في منطقة الشوف وفي الأوساط الأدبية في بيروت.
قال الشاعر زغلول الدامور، وهو من كبار شعراء الزجل بعد شحرور الوادي، في إحدى مقابلاته: إن رامز بستاني أخذه تحت جناحه، وإنه يدين له بانطلاقته في عالم الشعر. فقد كان رامز، في نظره، الرجل الذي ساعده أكثر من غيره، وكان القرب من كبار الشعراء مدرسة لا تُقدّر بثمن.
كان رامز شاعراً معروفاً، وعضواً في حلقة مرموقة من شعراء الزجل اللبناني. وكانت قصائده تُنشر في المجلات المتخصصة في ذلك العصر، وامتدت شهرته إلى البلدان التي كان هذا اللون الشعري محبوباً فيها، ولا سيما لبنان وسوريا ومصر.
للأسف، بقي كثير من شعره مبعثراً في مجلات غير مؤرشفة أو في مخطوطات ناقصة، فلم يُجمع كما يجب. وقد صدر حديثاً، سنة 2011، كتاب سيري يضم بعض قصائده ويحفظ جانباً من إرثه.
كان رامز بطبيعته رجلاً متحفظاً، على الرغم من أنه عرف شخصيات لبنانية مهمة مثل الشيخ بيار الجميل ورشيد الصلح، وشارك في بدايات تكوين حزب الكتائب. كانت شخصيته قوية وذات كاريزما واضحة، حتى إن الناس في الأوساط الأدبية في وسط بيروت كانوا يقفون احتراماً عند دخوله.